مــــراحب
القطينة .. جنة بلال .. بحق كانت قبساً من حضارة الشمال وعراقة الوسط ، فانبثقت من ذلك القبس المتوهـج والعراقة الممتدة .. فحباها الله أن تكون لكل السودان حضارة ومنارة ودوحة للتعليم وبستاناً للمعرفة.
القطينة تلك المدينة التي تجسد فيها نسيج إجتماعى متميز ضم كل القبائل والأجناس و عاش الجميع فى حــب ووئــام وكانت حضــن الأم الدافئ للجميع ..
الحديث عن القطينة ذو شــجون .. والحديث عن القطينة أكبر من أن يكتب في سطـور ويقـــال على المنابر فهو تاريخ وجغــرافيا .. وكل العلوم ..
في الفترة الأخيرة .. ونحن نتصفح مواقع الانترنت المختلفة .. نجد أنفسنا أمام مواقع لكثير من المدن السودانيةمعظمها لم تكن فى قامة القطينة من عراقة وتاريخ وحضارة .. ونجد أنفسنا أكثر غيرة على هذه المدينة المـعطاة التى أعطتنا كل شيء ولم نعطها اليـسير. وأسمها موجود على صفحات الانترنت بكل اللغات .. دلالة على أهميتها ودورها منذ عهد الاستعمـــر وحتى وقتنا الحـالي. فكانت الرائدة في التعليم النظامي والمسرح والفن والأدب والسياسة والرياضة .. وارتاد علماؤها عــالم الفضـاء .. وكان لأبنائها القدح المعـلى في تغيير خارطة السودان السـياسية والاجتماعية والتعليمية .. لما لأهلها من دور هــام في الحركة الوطنية عبر الأجيال ..
راودتنا الفكرة لإنشاء موقع لمدينة القطينة على صفحات الانترنت. و أن يكون موقعا توثيقياً متميزاً و مرجعاً لكل طالب معرفة و منبراً لكل القطيناب و برلماناً يتبادلون فيه الأفــــكار ويتحاورون فىمشــــاكل المدينة و مشاريعــها المســـتقبلية. و تنطلق أخبارها للجميع يوما بـيوم و ذلك عبر المنتدى المصاحب للموقع الرئيسى
www.elgeteina.com/vb
وكان الحافز الأكبر لنا قيام اللجنة العليا للاحتفال بالعيد المئوي للتعليم بالقطينة ، إلا أن البعد من القطينة حال دون الحصول على المادة التي يمكن أن ننشئ بها موقعاً متميزاً ومتفرداً يبرز تاريخ القطينة وحضارتها ورمــوزها الوطنية عبر الأجيال ويكون مرجعاً وتواصلاً لكل الأجيال.
وكان لا بد من الحصول على المادة التي ننشئ بها الموقع .. وتمت الاتصـــالات ..و تجاوب معنا الجميـــع بحق و حقيقة . وكانت الحصيلة أنه تم الحصـــول على نسخـة من مسـودة كتــاب ( القطينة عبر الأزمان ) والذي جُمع بواسطة الأساتذة الاجلاء :
(جعفـر علي عبد المجيد و حسن عثمان على فرح ومحمد أحمد عبد الرحمن دريشة والفاتح سيد أحمد علي فرح)
والذي بلا شك يعتبر جهداً مقدراً بذل فيه هؤلاء الأخوة عصارة فكرهم وجهدهم فكلنا أمل أن يكون هذا الكتــاب في متناول يد الجمـــيع قريباً بعد اكتمال اعداده بصورة نهائية ولتكن مادة الموقع مقدمة له. هذا قليل من كثير عن هذه المدينة .. التى لم أُســأل يومــا سواء كان ذلك داخل السـودان أو خارجـه عن وطـنى و بلدى الصــغير و ذكرتُ القطينة ، إلا و اُستفسرت من الســائل عن معلم أو مربى أو رمـزاً وطنياً نال على يديه الســائل أو المستفسر أو بعض من أبناء قريته أو مدينته قســــطاً من التعليم والمعرفة و لا أبالغ ان قلت بعضًا من أبجديات النضال .
الحديث عن القطينة كما ذكرنا حديث ذو شجون ................... و لكن نحمد الله أن هيأ لنا أن نكون الأن أمـام
www.elgeteina.com
موقعاً لمدينة القطينة بعد طول انتظار .. فإن نسينا قامـة من قاماتها أو رمزًا من رمــوزها فالعتبى له حتى يرضى إن كان حياً يرزق أطال الله فى عمره .. والعتبى لأهله إن كان فى ذمة الله و رحمته .
اليوم بكل الفخر نقدم هذا الموقع لهذه المدينة المعــــطاة لعلها ترضى عنا و لأهلهـا الحبائب .. و نحن على استعداد لتقبل نقدكم قبل مدحكم .. أملاً أن نساهم كلنا فى تطويره و تجديده .
فهذه هى القطينة التى أحببناها جميعــــــــــاً ... تزوجناها جميعــًا .. و هى
الأن حبلى بمئات الفكر و المشاريع .. و ليس المطلوب منا حتى لا تتعثر الولادة سوى التكاتف و التضــــامن و الوحدة يداً واحدة حتى نرى قطينتنا جنة بلال أكبر من خيالنا .
و لايسعنا فى الختام إلا أن نهدى هذا الموقع :-
·إلى كل رواد الحركة الوطنية .
· إلى أجدادنا المجاهدين المخلصين.
·إلى الذين صاغوا تاريخ مدينتنا القطينة .
·إلى الذين كانوا قبسًا انبثق من حضارة الشمال ممزوجاً بعراقة الوسط .
· إلى الذين كانوا المنارة والحضارة دوحة للعلم وبستاناً للمعرفة.
·إلى كل أهل السودان نهدي هذه الكنوز الدفينة وحلقة من تاريخ بلادنا
المتعاظمة.
· إلى كل أعضاء اللجنة العليا للاحتفال بالعيد المئوى للتعليم بالقطينة ..
· إلى كل أهل القطينة فى كل بقعة من بقاع العالم .
·إلى روح الفريق أول بشير محمد علي حمد رئيس اللجنة العليا للاحتفال
بالعيد المئوي للتعليم والذي كانت المنية أسبق من أن يشاركنا هذه
اللحظة .. رحمة الله عليه.
|