المناخ :
يسود
السودان المناخ المداري والذي يتميز بارتفاع درجات الحرارة معظم
أيام السنة وتدرجه من الجاف جدا في أقصى الشمال الى شبه الرطب في
أقصى الجنوب . تصل درجات الحرارة أقصى معدلاتها في فصل الصيف (مارس
- اكتوبر) حيث يصل المعدل اليومي في شهري مايو ويونيو الي أكثر من
9ر42 في الجنوب .
تتصف أمطار السودان بأنها تصاعدية تتحكم فيها حركة الفاصل المداري
شمالا وجنوبا بين خط الاستواء ومدار السرطان باستثناء ساحل البحر
الأحمر حيث المطر الشتوي ، يقتصر هطول الأمطار علي فصل الصيف ،
وتبلغ أعلى معدلاتها في شهر أغسطس حيث يبلغ الفاصل المداري أقصى
امتداد له شمالا تسود سمات الصحراء في أقصى الشمال حيث يقل المطر
السنوي عن 50 ملم وتزيد كمية الأمطار ، وكذلك طول الموسم الزراعي ،
تدريجيا نحو الجنوب حيث يصل المتوسط السنوي للأمطار 1400 ملم وطول
الموسم الزراعي الي اكثر من 6 أشهر في أقصى الجنوب .
هطول الأمطار المتقطع وتكرر موجات الجفاف ، التي تتفاوت في طولها
وحدتها ، خاصة في الأجزاء الوسطى والشمالية يمثل أحد المميزات
المناخية الهامة في السودان . كانت أقصى موجات الجفاف في القرن
الحالي هى جفاف الساحل (1968/74) وجفاف (1983 - 1985) والذي اتخذ
عدا مأساويا امتدت آثاره تشمل البيئة الطبيعية والبنيات الاقتصادية
والاجتماعية .
المياة في السودان
:
يتميز نهر النيل وروافده بموارد مائية هائلة تغطي حوالي 25000 كلم2
. ويقدر الايراد السنوي لنهر النيل بحوالي 6ر85 مليار متر3 يساهم
فيها النيل الأزرق بحوالي 9ر58 % ويلغب النيل دورا حيويا في حياة
السكان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وفي علاقات السودان
الخارجية كذلك خاصة مع دول حوض النيل .
تستغل مياه النيل وروافده في الري وتوليد الكهرباء من خزانات
الروصيرص وسنار وخشم القربة وفي الملاحة وصيد الاسماك ، اتفاقية
مياه النيل لعام 1952 منحت مصر 5ر55 مليار متر3 ومن المؤمل ان يضيف
مشروع قناة جنقلي في جنوب البلاد والتي توقف العمل بها لظروف أمنية
، حوالي 4ر2 مليار متر3 الي نصيب كل من الدولتين .
بالاضافة لمنظومة النيل يذخر السودان بالعديد من البحيرات الداخلية
والأدوية الموسمية التي تلعب دورا هاما في حياة السكان الاقتصادية
، خاصة في شرق وغرب البلاد.
مخزون المياه الجوفية يقدر بحوالي 9000 مليار متر3 تتوزع بين حوضين
جوفيين رئيسيين هما الحوض التولي الرسوبي في شمال غرب السودان وحوض
تكوينات ام روابة في جنوب وسط السودان أما تكوينات صخور الاساس
الصلبة والتي تتركز في الشرق وغرب الوسط وجنوب غرب البلاد (خريطة
2) فانها تمثل حوضا جوفيا فقيرا يستغل السودان حاليا حوالي 2 مليار
متر3 من المياه الجوفية لاغراض الري والاستخدامات المدنية النقدية
السنوية للمياه الجوفية تقدر بحوالي 5ر4 مليار متر3 .
البحر الأحمر منفذ السودان الملاحي الي العالم الخارجي ، به موانيء
بورتسودان وسواكن وأوسيف بالاضافة الي مراسي اخرى صغيرة متعددة ،
ويتميز ساحل البحرالأحمر بوجود غابات القرم ( المانقروف) التي تنمو
في الخلجان والشعب المرجانية التي تأوى أصنافا متعددة من الحياة
البحرية النادرة الساحرة وهذه جميعها تعتبر عاملا هاما في صناعة
السياحة بالسودان مستقبلا .
تذخر البيئات المائية العذبة والمالحة بمجموعات متنوعة من الاسماك
والقشريات والقواقع والبرمائيات ويمتلك السودان ثروة هائلة من
الأسماك اذ بالامكان انتاج اكثر من 000ر140 طن سنويا منها 35000 طن
من البحر الأحمر و000ر100 طن من نهر النيل وفروعه و000ر5 طن من
بحيرة النوبة . رغم ذلك فان الانتاج السنوي الحالي ضعيف لللغاية ،
يقل عن 10% ، كما أن متوسط الاستهلاك السنوي للفرد ضئيل جدا (حوالي
3ر1 كجم) .
